العلامة الحلي

111

نهاية الإحكام

والصاع عندنا أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي لرواية ، وفي رواية : الصاع خمسة أمداد ، والمد وزن مائتين وثمانين درهما ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ست حبات والحبة وزن حبتي من شعير من أوسط الحب لا من صغاره ولا من كباره ( 1 ) . وهذا الصاع كاف للاستنجاء وغسل الكف للرواية ( 2 ) . التاسع : الدعاء قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا اغتسلت من جنابة فقل : اللهم طهر قلبي ، وتقبل سعيي ، واجعل ما عندك خيرا لي ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين . ( 3 ) المطلب الرابع ( في اللواحق ) الأول : لا موالاة هنا واجبة عند علمائنا أجمع ، لأصالة البراءة ، وحصول امتثال الأمر بالطهارة بدونها ، ولأن عليا ( عليه السلام ) لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة وسائر جسده عند الصلاة ( 4 ) . وإذا فرق افتقر في كل فعل إلى نية ، ليتميز عن غيره ، والموالاة أحب إلي لما فيها من المسارعة إلى فعل الطاعة وتكميل الطهارة . الثاني : هذا الغسل كاف عن الوضوء عند علمائنا أجمع ، سواء أحدث أصغر أو لا ، لقوله تعالى ( فاطهروا ) ( 5 ) أجمع المفسرون على أن معناه " فاغتسلوا " ولقول عائشة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يتوضأ بعد

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 136 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 511 ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 520 ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 509 ح 3 . ( 5 ) سورة المائدة : 6 .